الشيخ الأميني
14
الغدير
محمد المبعوث منا تحية * تشيعه من حيث سار ويمما وقولوا له : إنا لدينك شيعة * بذلك أوصانا المسيح بن مريما ( 1 ) 10 - أخرج الحاكم في المستدرك 3 ص 253 عن عيش بن جبر قال : سمعت قريش في ليلة قائلا يقول على أبي قبيس : فإن يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف مخالف فظنت قريش أنهما سعد تميم ، وسعد هذيم ، فلما كانت الليلة الثانية سمعوه يقول : أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس منية عارف فإن ثواب الله يا طالب الهدى ؟ * جنان من الفردوس ذات رفارف فلما أصبحوا قال سفيان : هو والله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ( 2 ) 11 - روى ابن سعد في طبقاته الكبرى 1 ص 215 - 219 ما ملخصه : لما هاجر سول الله صلى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة ومر هو ومن معه بخيمتي أم معبد الخزاعية وهي قاعدة بفناء الخيمة فسألوها تمرا أو لحما يشترون ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وإذا القوم مرملون ( 3 ) مسنتون ( 4 ) فقالت : والله لو كان عندنا شئ ما أعوزكم القرى ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت : هذه شاة خلفها الجهد عن الغنم ، فقال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين لي أن أحلبها ؟ قالت : نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم الله وقال : اللهم ؟ بارك لها في شاتها . قال : فتفاجت ( 5 ) ودرت واجترت ( 6 ) فدعا بإناء لها يربض ( 7 ) الرهط فحلب فيه ثجا ( 8 )
--> ( 1 ) الخصايص الكبرى 1 ص 109 . ( 2 ) ورواه ابن شهرآشوب في المناقب 1 ص 59 . ( 3 ) نفد زادهم وافتقروا . ( 4 ) مجدبون . ( 5 ) من التفاج هو المبالغة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو من الفج أي الطريق . ( 6 ) من الجرة وهي : ما يخرجه البعير من بطنه فيمضغه ثانيا . ( 7 ) أي يرويهم حتى يناموا ويأخذوا راحتهم . ( 8 ) ثج الماء ثجوجا : سال .